مجمع البحوث الاسلامية

355

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

« والّذين يغضبون لمحارمي إذا استحلّت كالنّمر إذا حردت » . نقل أنّها لا تملك نفسها عند الغضب ، حتّى يبلغ من شدّة غضبها أن تقتل نفسها . ( 3 : 36 ) مجمع اللّغة : الحرد ، من معانيه : المنع عن حدّة ، حرد يحرد حردا . ( 1 : 246 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : حرده : منعه بشدّة ، والحرد : القصد . وهو المعنيّ في القرآن على الأرجح ، وإن كان له معان أخر . ( 1 : 128 ) المصطفويّ : الظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التّنحّي على حدّة ، وبتناسب هذا المفهوم تستعمل في الغضب والمنع والعدول والاعوجاج والنّكد ، وهو قلّة الخير والمنع عن الدّرّ . وأمّا القصد : فهو باعتبار العدول والتّنحّي عن شيء ، ثمّ التّوجّه والقصد إلى جانب يقصده . فقيد التّنحّي والحدّة مأخوذ في جميع هذه المصاديق . ولا يخفى أنّ الحرد والحرب والحرز : قريبة المعاني في المفهوم الكلّيّ . ( 2 : 203 ) النّصوص التّفسيريّة حرد وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ . القلم : 25 ابن عبّاس : على حقد . ( 481 ) ذوي قدرة . ( الطّبريّ 29 : 31 ) مجاهد : على جدّ . مثله الحسن ، وقتادة ، وابن زيد . ( الطّبريّ 29 : 32 ) على أمر أسّسوه بينهم . على أمر مجمع . مثله عكرمة . ( الطّبريّ 29 : 32 ) الحسن : على جهد . على فاقة . ( الطّبريّ 29 : 32 ) قتادة : غدا القوم وهم محردون إلى جنّتهم ، قادرون عليها في أنفسهم . ( الطّبريّ 29 : 32 ) الثّوريّ : على حنق . ( الطّبريّ 29 : 32 ) أبو عبيدة : مجازها : على منع ، بمعنى « حاردت النّاقة » فلا لبن لها . و ( على حرد ) أيضا على قصد . وقال آخر : ( على حرد ) : على غضب . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 265 ) نحوه الفرّاء ( 3 : 176 ) ، والزّجّاج ( 5 : 207 ) . السّدّيّ : على غضب . كان اسم قريتهم حرد . ( 460 ) الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى « الحرد » في هذا الموضع ، فقال بعضهم : معناه : على قدرة في أنفسهم وجدّ . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وغدوا على أمرهم قد أجمعوا عليه بينهم ، واستسرّوه ، وأسرّوه في أنفسهم . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وغدوا على فاقة وحاجة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : على حنق . [ إلى أن قال : ] وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل